أفتقد لهذا الحلم الضائع . أفتقد لفرحة تلك الطفلة بأشيائها . لم يعد بحياتى شئ يستحق الاهتمام .
أكره بداخلى تلك المشاعر المتناقضة . نثرت أوراقي بالهواء ونثرت بها كل أيامى الخوالى وكل ضحكاتى وبسماتى .
أعلم أن حياتى ليست بتلك البشاعة التى أشعر بها . لكن حقا أكره لا مبالاتى فى بعض الأحيان . أكره عدم تحملى مسئولية قراراتى .
كل شئ أقرره بحياتى يتحول لنقيضه فجأة . أنا لم أرى بحياتى شخص يؤذي نفسه لهذا الحد .
أتحسس ما يجرحنى وأتقرب منه
أشتاق لأيام الماضي . وأتمنى أحيانا أن أرتاد الة الزمن وأعود للوراء .
عندما يتمنى شخص هذه الأمنية يكون سببه جمال ماضيه وحبه لأن يعود لتلك الأيام .
مابالي !! أنا لست كذلك . أنا لا أقتقد طعم السكر بذاك الماضي . أنا فقط أريد العودة بالزمن لأغير كل قراراتى . لألحق ما هو آتى
أتذكر أحلام تلك الطفلة المراهقة . كانت كل أحلامها قلم رصاص وورقة بيضاء ومكان خالى لا يزعجنى به شخص .
أين أنا الان من هذه الأمنيات؟؟
حقا أحسد من حققوا حتى لو جزء بسيط من حلمهم .
ولأننى فشلت فى كل شئ ، خرجت من الصورة وأصبحت أشاهد تلك المسرحية السخيفة من بعيد . فأنا لم أعد أحد أبطالها
فشلت فى ممارسة هوايتي كما يجب أن تكون . حلم المرسم والمعرض الكبير لم يعد له مكان بحياتى .
أصبحت أرسم فقط لنفسي ولا أحب أن يري أحد لوحاتى . ليس السبب بأنها سيئة . فشهادة البعض تقول بأنها جيدة .
لكنهم لا يعلمون أن السبب الحقيقي هو أنه كلما مدح أحد فى جمال اللوحة كلما شعرت بالفشل .
لماذا تلك اللوحة المميزة توضع فى حجرة مغلقة ؟؟ لماذا تلك الموهبة التى وضعها الله بداخلى تموت تحت التراب ولا أطورها ؟؟
حتى دراستي فشلت بها . فشلت بدراسة ما أحب والان أدرس ما لا أحب . والغريب أنى كل عام أنجح بتقدير . يالغرابة القدر!!!
حتى الحب !!! ذاك الشعور الأجمل فى الحياة لا أريده .
لماذا أري دوما الذلات والانكسارات مصاحبة لأي قصة حب . أنا شخصيا لا أستطيع أن أحب .
اخترت الشخص الخطأ أو ربما تركت أبى وأمى يختاروا لى من أحب وما أحب . وأنا وحدى دفعت الثمن . ومازلت أعاقب نفسي حتى هذه اللحظة .
يالسخافتى . يالسخرية القدر . حتى الحب !!!
كيف أريد أن أكمل حياتى وأنا مشاعري توقفت عند تلك النقطة!! تلك التجربة الفاشلة . تجربة الحب الوحيدة التى مررت بها . لا أستطيع أن أتخطاها .
فذلك واضح فى رسوماتى . وفى اختيار ألوانى . واضح فى الشعر الذى أكتبه
لقد لاحظت أن كل ما كتبته من شعر بعد تلك التجربة هو شعر حزين ملئ بالانكسارات .
ملئ بجروح تلك الانثي الساذجة .
حتى اختيار الأغانى التى أسمعها . لا يجذب انتباهى سوى الأغنية الحزينة وعندما أسمع أغنية حب رومانسية ، أري قمة السذاجة فى الحياة . أري أنها ليست سوى كلمات مبعثرة . كلمات حب تعبر عن اللاحب
وأنا هنا ضائعة فى اللاحياة .
لا أستطيع خنق دمعاتى أكثر فى هذه اللحظة . أحاول التماسك حتى لا أظهر بمظهر الانسانة الضعيفة بين الاخرين .
أتمنى لو أخرج من هذه الدائرة المفرغة . لقد أعيانى التعب .
أشعر بأنى أمشي كثيرا كثيرا ولا أعلم نهاية لطريقي ولا أعلم حتى من أين كانت البداية .
كيف لى أن ألهو وأضحك مع أصدقائي وأنا تخنقني تلك العبرات ؟؟
كيف لى أن أحلم بكوابيس كل ليلة ثم أصحو فى الصباح أذهب للجامعة وأظل أمرح مع أصدقائي وكأن شيئا لم يكن .
مر حوالى شهر حتى الان وانا لم تتركنى تلك الكوابيس ولم يعلم بأمرها بشر حتى الان
ربما تريحنى هذه الحروف المبعثرة فدوما تريحنى الكتابة من هموم تثقلني أحيانا . لكن لا أعتقد أنها ستريحني من تلك الكوابيس المفزعة كل ليلة .
يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااارب






